26 فبراير 2012 - 20:30

وصف النائب السابق ومسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية السيد "هادي الموسوي" إعلان المجلس الأعلى للقضاء عن تنفيذ توصيات "لجنة تقصي الحقائق" بأنه هرولة مبالغ فيها تهدف للتخلص من هذه المسؤولية،

ابنا: قال النائب السابق ومسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية السيد "هادي الموسوي" أن ما أعلنه المجلس لا يتعلق بتنفيذ التوصيات بشكل صحيح وإنما إلتفاف على هذه التوصيات وقسر نصوصها على مفهوم يحمي السلطة القضائية ويعفيها من المسؤولية أو يصحح إجراءتها.

وقال "الموسوي" أن ذلك يأتي في ضوء توصية "لجنة تقصي الحقائق" رقم 1720، والتي نصت على "إتاحة الفرصة لمراجعة جميع أحكام الإدانة الصادرة عن محاكم السلامة الوطنية التي لم تأخذ في الاعتبار المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الاستعانة بمحام استعانة كاملة وفورية وعدم قبول الأدلة التي انتزعت بالإكراه".

وأردف: إن إعلان المجلس الأعلى للقضاء في 20 يناير 2012 إنشاء هيئة لمراجعة الأحكام التي صدرت من محاكم السلامة الوطنية، دون أن يتم الإعلان عن أعضاء هذه الهيئة، ويمكن اعتباره مؤشر على عدم الشفافية منذ البداية.

ولفت إلى أن ما يؤيد عدم الشفافية هو إجمال القضايا دون ذكرها بالتفصيل أو بعنوان القضية، مما يعني غياب عنصر جوهري في عمل اللجنة وهو عنصر المكاشفة. وقد أعلنت الهيئة المشار لها في تصريح بعد بدء عملها بخمسة أسابيع، عن أن هناك 165 حكماً، وإجمالي المحكومين فيها 502، تم صدور أحكام بشأنها من محاكم السلامة الوطنية.

وتساءل "الموسوي" ما إذا كان هذا الحصر له علاقة بما أعلنه النائب العام في 24 ديسمبر حول القضايا المتعلقة بحرية الرأي والتعبير التي لم يرى لها أثراً في أرض الواقع، أم أنه لا علاقة له تماماً؟.

وأشار إلى أن هذه القضايا التي تم الحكم فيها بمحاكم السلامة الوطنية باطلة بسبب الطعون الدستورية التي وجهت لها وعدم دستوريتها أصلا، ومن ناحية أخرى مباشرة هذه المحاكم لدورها في غياب المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، وكون جل الذين قدموا للمحاكمة فيها قد تعرضوا للتعذيب في ظل ظروف قاسية شهدها وعرفها كل المراقبين.

وقال: لم تتوفر للمتهمين في كل القضايا التي تم النظر فيها كامل الحقوق المكفولة للمتهم لا بحسب القانون المحلي ولا بحسب المعايير الدولية.

وأوضح: ان هذا الإعلان من المجلس الأعلى للقضاء يكتنفه الغموض الشديد ولا يمكن الاستنتاج منه يأنه يتسق أو يتعارض مع تصريح النائب العام في 24 ديسمبر 2011 بشأن 43 قضية والتي يستفيد منها 334 متهم تتعلق أو تتداخل فيها تهم حرية الرأي والتعبير.

...............

انتهی/212